مشاهدة النسخة كاملة : عندما


فايع
03-05-2006, 01:22 PM
عندما تصبح العبادات عادات ---- للكاتب محمد ابراهيم فايع
--------------------------
حديث مجلس كان يدور حول فضل القيام بالسنن وكثير من الطاعات التي لا تكلف المرء عناء ويكسب مقابلها الاجر والمثوبة من الله وعظيم الحسنات وكثير الدرجات جرني للحديث معكم مقالياً وعبر هذه الاسطر لاقول: انا اخشى ما اخشاه ان تتحول كثير من العبادات
وفعل الطاعات إلى عادات تفعل فقط دون التلذذ بها قولاً أو فعلاً وكنت ساقول لمحدثي بانه السهل ان يكبر المرء ويهلل ويسبح الله ويستغفر ولكن هل فعله هذا يصدر بتودد وتقرب واحساس بما يقول ويفعل تجاه خالقه ام انه يرددها كما لو كان يردد كلاماً ما.

فرق في ظني ان تذكر الله قولاً دون ان تستشعر عظمة الخالق أو تحس بنعمه عليك وانت تحمده وتشكره أو تشعر بالندم على مااقترفت من الذنوب وانت تستغفر أو تستحضر قوة الله وفضله ورحمته وانت تكبر وتهلل الله. فرق ان نردد التكبير والتهليل والتسبيح والاستغفار ونحن غارقون في امور قد لا ترضي الله واخطر ما قد يواجه المرء في حياته (الغفلة)

وقد قال الله تعالى محذراً منها (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى* قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً* قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى). من هنا لابد ان نسترجع ما قاله علماء الامة الربانيون بان هناك شروطاً ثلاثة لابد منها لتكون ميزاناً لاعمالنا وطاعتنا وعباداتنا الشروط الثلاثة هي: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان..

فينبغي ان نقرن طاعتنا القولية والفعلية وان نصدق القول بالعمل ونقوم بها كما علمنا ربنا ووضحها نبينا عليه افضل الصلاة والسلام حتى تكون مقبولة من الله ومأجورة منه وبهذا نثقل ميزاننا بالدرجات والحسنات. لانه لا فائدة ان اظل في ليلي ونهاري اذكر الله حتى يخال للناس انني الاتقى والانقى بينما فعلي ومعاملتي للناس وتقصيري في واجبي الوظيفي وظلمي لعمالي أو لطلابي أو لزوجتي واهمالي لاطفالي وتكبري على الناس وخلو أخلاقي من التسامح واللين وجحودي لاساتذتي ووالدي وتنكري لاصدقائي وقبولي للكذب ونفاقي للاصحاب من اهل المسؤولية وكراهيتي للاقارب والاباعد وسعيي لاشاعة الفتنة وخلق التناحر والفرقة وغيابي عن العمل بدون اعذار وتحايلي في استصدار تقارير كاذبة وحشري لانفي في امور الاخرين يتناقض مع عباداتي وطاعتي قولاً وفعلاً. اذاً ما فائدة تسبيحي وتكبيري وتهليلي واستغفاري لربي وانا لم اوافق القول تصديقاً بالعمل ليوافق طهارة اللسان وعفة اليد ونقاء القلب ما اقوم به من عبادات هذا وقد قال: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) فهل نهتنا صلاتنا عن كثير من المخالفات والمعاصي والسيئات في ممارساتنا الحياتية وعيشنا الدنيوي كي نرحل عن هذه الدنيا الدنية التي نهرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (لك عني) فاقسمت انه لن يسلم منها أحد ان سلم رسول الله فليتنا كما نستعد لسفرنا الدنيوي ان نستعد لرحلة الاخرة.. ليتنا نفعل هذا.. ليتنا.
----------------------------------------------------------------------

نجمة نجد
04-05-2006, 08:11 AM
http://9q9q.com/apr/1146719085.gif (http://9q9q.com/)

http://9q9q.com/apr/1146719191.gif (http://9q9q.com/)

بارك الله فيك أخي محمد وصدقني أنك أحسنت في انتقاء هذه المقتطفات الرائعة.

أخي المحترم:

العبادة الدينية طاعة ملزمين بها جميعاً. لأنها شرط من شروط المسلم الحقيقي. ولى ننسى قول الرسول عليه الصلاة والسلام

ان الاعمال بالنيات وان لكل امرىء ما نوى.

أما أني أقوم بالعبادة اليومية من الاستغفار, والصلاة , والصيام من أجل عادة يومية رأيت أهلي أو ممن حولي يعملونها, فهذا اعتقد أنها أعمال رياء وخوف ممن حولي وليس خوف من الخالق الذي توحد له العبادة جميعها.

فكما قال الشاعر:

ثوب الرياء يشف عما تحته @ فإذا التحفت به فأنت عاري

كذلك يجب على الوالدين والمدرسة غرس هذه العقيدة الربانية في نفس النشء منذ الصغر, لأن هذه العبادة صدقني له وحده لا يمكن أن يكون للناس دخلاً فيها, وكذلك على كل مسلم ومسلمة أن يعلم أن أي عمل يعمله وفيه رياء فهو لا محالة قد اتصف بصفة المنافقين. لأن الرياء خلق ذميم ونوع من أنواع الشرك الأصغر


قال الله تعالى :

(وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا)


ولى ننسى أخي ماقاله الرسول الطاهر صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أفضل العبادة قال:

العبادة ثلاثة:

قوم عبدوا الله عز وجل خوفاً، فتلك عبادة العبيد. وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب. فتلك عبادة الأُجَراء. وقوم عبدوا الله عز وجل حباً لـه فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة

هذا مالدي في هذا الموضوع الذي أتنمى من الله أن أكون قد وفقت للإجابة على بعض نقاطه المطروحة.

لك كل التقدير والاحترام ودمت بكل خير وتوفيق.

الإمبراطور
04-05-2006, 04:07 PM
لا أستطيع أن أصف ما قرأت فشهادتي مجروحة في أستاذي الكريم وكذلك في إسلوبه الرائع

( إن المجتمعات الغربية لا تحبذ أن تكون مجتمعات شيخوخة كما أصيبت أوروبا وأصبحت طبقة كبار السن تطغى على طبقة الشباب في التعداد لذلك تسمى القارة العجوز فهم يحبذون الشباب ويتمنون لو يزداد تعداد الشباب في أممهم لأن الشباب عماد النهضة والتطور ،

أما في أمتنا فنحن نحبذ أن تكون أمتنا أمة شيوخ كبار في السن لأن الشيوخ وكبار السن هم الركع السجود والبقية الباقية ممن حافظوا على أساليب السلف وعاداته وسنن الرسول الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه

فترانا نشعر بالراحة والأمان ونحن إلى جوار هؤلاء الشيوخ (كبار السن) لأنهم كما يقول الكثيرون الخير والبركة وهذا ما درج على ألسن الناس ليس لشيء وإنما لحفاظ هؤلاء الكبار على أداء الشكر لله تعالى دون تزمت أو غلو أو تنطع

وأقول أخيرا للشباب ( أغتنم شبابك قبل هرمك وعافيتك قبل سقمك )
وكن شيخا في شكر ربك لتكون الخير والبركة كما يقال وكن الشاب النشيط في أداء عملك لتكون عماد الأمة وسبب من أسباب نهضتها وتطوراها .

أشكر أستاذي الفاضل على هذا الطرح مرة أخرى وأملنا فيك كبير بعد الله سبحانه وتعالى في الرقي بمواضيع المنتدى والرقي بأفكار أعضاءه